الجمعة , 27 أبريل 2018
الأخبار

النوادي فى تالة: هل هي بوادر ثورة ثقافية؟؟

باتت الأندية الثقافية والاجتماعية اليوم من أبرز الوسائل التي تساهم في تنمية المجتمع وتعريف أطيافه بما يدور حوله،
ولعل من أبرز ما تقوم به هذه الأندية من دور فعال هو تنمية المعارف الثقافية والعلمية لدى المجتمع.
وكذلك توعية المواطن بمسؤولياته الاجتماعية والثقافية والسياسية والإعلامية داخله .
هذا بالإضافة إلى دعم الوحدة الإجتماعية و ما يشد الإنتباه فى أونة الأخيرة نشاطات النوادي بمدينة تالة التي تكاد لا تنتهي و قد أصبحت ظاهرة صحية تعج بها الجهة لتصبح متنفس جديد خالقه الشباب من مختلف الأعمار فى ما بينهم لإنعدام فضاءات الترفهية بالمدينة.
و قد  اقتصرت  النوادي سابقا  على المدارس و المعاهد تحت إشراف مباشر لرجال التعليم لنجد اليوم ان العدد تزايد   فجميع المؤسسات تحتضن مجموعة من نوادي بل تؤطرها و على سبيل مثال تحتضن دار شباب تالة مجموعة من نوادي تتنوع أهدافهم و مجالتهم منها الرسم و الموسيقي و المسرح و السينما و نادي  علم الفلك الذي قدم نشاطات حتي على مستوى الوطني تحديدا بمؤسسات الجامعية.
و نادي  الأدب هذا النادي الذي أشرف قبل أسابيع على فعاليات يوم الأرض ضمن إحتفال المؤسسة بهذا الأخير.
فى حين ضمت  دار الثقافة بتالة كذلك عديد نوادي منها على سبيل الذكر نادي الشطرنج الذي تألق أخيرا و ترشح للدور النصف النهائي ضمن مسابقة وطنية للعبة.
و أيضا شد   نادي المسرح و الذي اشرف عليه   مختص بالمجال الانظار بتقديمه فى كل مرة مجموعة من مواهب فى كل عرض.  لكن تجدر الاشارة الى ان  نقائص النوادي بالجهة تتمثل في  عدم إشعاعها على أرياف و حصر نشاطاتها بالمدينة رغم بعض الإستثناءات و هذا عائد إلى ضعف ميزانيات و غياب دعم المالي لهم .
لذلك وجب على  سلط الإشراف التفكير جيدا بضرورة تشجيع هؤلاء على مستوي المادي و المراهنة عليهم لتحديث المجتمع فى تالة و تونس عموما.
بالإضافة إلى الدور الكبير لمثل هذه النواة الشبابية فى تحصين الناشئة و مقاومة كل أشكال غزو الثقافي الذي يهدد كامل البلاد التونسية و ضرورة صناعة بوادر ثورة ثقافية بهذه المنطقة التى كانت فى كل مرة مكان إنطلاق لكل الثورات التى حملت فى طياتها التغيير و حلم بواقع جديد.
انيس الخليفي.